اتصل بنا
 

الأردني البطل .. مواطن برتبة (سفارة)

نيسان ـ آزال محمد ـ نشر في 2015-04-17

الأردني البطل .. مواطن برتبة (سفارة)
نيسان ـ

في المحن تمتاز الرجال. راضي ذياب الشربيني المواطن الأردني المقيم منذ عشرين عاما في اليمن تحول بنظر الأردنيين هناك الى سفارة.

بالصدفة التقيناه. الرجل لا يبدو عليه ما يشي بفعله. اتصلنا به، فلم يرد. انتظرنا. عاد فأرسل لنا رسالة صغيرة تقول: إذا كنت أردني حدد لي مكان.

الرجل ظن اننا علقنا كما بعض الأردنيين في "طحن" اليمن. بعد الرسالة أيقنّا أن ما قيل لنا عنه صحيح.

قال لنا يمنيون إن أردنيا في الحديدة بحجم سفارة بفعله. في المناسبة لما قلنا له ذلك رد علينا بالقول: وكما من يستحق الشكر والتقدير سفير المملكة الأردنية في المملكة العربية السعودية الذي كان يتواصل معي شخصيا ليطمئن على خروج القافلات والأعداد المرسلة.

ألم نقل لكم أنه رجل بسفارة، وليس سفير فقط.

العمل: الجمهورية اليمنية – الحديدة. وتحديدا مديرا لمركز إخوان ثابت للإطفاء والطوارئ . وهو مدير السلامة العامة والصحة المهنية.

يقول لمراسل صحيفة نيسان في اليمن: لي 20 سنة أعمل في أكبر مجمع صناعي في الجمهورية ولي علاقات واسعة مع المسؤولين ومشاركتي الفعالة في إخماد الحرائق في الحديدة، وهذا ما سمح لي في القدرة على تقديم الخدمات المتاحة لأبناء وطني من الأردنيين والفلسطينيين.

بتواضع يقول: ما أقدمه لموطني الأردنيين والفلسطينيين هو من خلال استفادتي من علاقاتي في الحديدة، ففي حالة الطوارئ مثل هذه الحالة اعمل بالتنسيق بين السفارة الأردنية في صنعاء ومركز عمليات الخارجية.

ويضيف، إنهم معي مباشرة لتسهيل عملية ترحيل الأردنيين من الحديدة وتعز وتوفير لهم التصاريح الخاصة للخروج من اليمن.

الغريب أن الرجل يرفض الخروج من اليمن قبل أن يخرج آخر أردني.

ليس كل الأردنيين يستطيعون الخروج من اليمن. يقول عن ذلك الشربيني: كان يوجد مخالفات وتجاوزات على بعض من الأردنيين فعلقوا في اليمن، مشيرا الى انه ومن خلال رجل الأعمال الحاج عبد الجليل ثابت الذي كان يتواصل مع مدير جوازات ويحرض على تسهيل خروج الأردنيين وعدم إعاقتهم.

ويشرح الشربيني ما يفعله بالتفصيل فيقول: كان الحاد عبد الجليل ثابت شخصيا، يتابع مع مدير جوازات الحديدة بالتنسيق مع جوازات الحدود من خلال الكشوفات التي يقوم الشربيني بتقديمها له وتحمل أسماء الجالية الأردنية.

ويضيف كنت أعمل على تزويد مركز عمليات الخارجية بكشوفات الجالية المغادرين لكي يتم متابعتهم على الحدود السعودية وتأمين لهم الراحة.

ويشير الى ملف الطلبة فيقول لصحيفة نيسان: كان يصادفني طلبة يرغبون بالعودة فكنت أقوم بترحيلهم من البلد، مشيرا الى أن العديد من القصص الغريبة لأردنيات وأردنيين حالت دون ترحيلهم من اليمن - ومع ذلك – يقول: كنا نعمل كل الجهد وبالتنسيق مع الخارجية الأردنية لحل مشاكلهم وتسفيرهم.

الرجل كما يقول لمراسل صحيفة نيسان يشعر بالامتنان لما تقوم به وزارة الخارجية الأردنية. في حين يقول: حتى قبل هذه الأحداث كان يلعب ذات الدور حيث يقوم بحل مشاكل الطلبة بجامعة الحديدة وتصحيح أوضاعهم.

قصة غريبة

للشربيني قصة غاية في الغرابة عندما تصدى وحيدا قبل عدة سنوات لمشكلة الصرف الصحي في الحديدة. يقول: في إحدى السنوات أعلنت محافظة الحديدة محافظة منكوبة بسبب طفح المجاري في المدينة، ولم يجدوا لها حلا، رغم أنهم اتوا بخبراء لكن دون جدوى.

ويضيف، لم تعالج المشكلة وبقيت الحديدة على حالها، فطلبت من المسؤولين هناك أن أحاول. وبالفعل وضعت خطة، وباشرت العمل.

يقول: حينها كانت الحديدة ما زالت مدينة منكوبة بالمجاري. لكن خطة الشربيني نجحت. يقول: خلال شهرين قمت بحل المشكلة وهو ما جعله علما في المدينة فكتبت عنه الصحف وتحدثت عنه القنوات الفضائية في اليمن، مشيرا الى أن إحدى الصحف اللبنانية هاتفته للاستفار عن طبيعة معالجته لمشكلة المجاري في الحديدة.

لماذا يفعل كل ما يفعله؟

سؤال من مراسل صحيفة نيسان يستغربه الرجل كثير. يقول: أنا أردني.

لم يتوقف فعل الرجل عن الحرب التي تعاني منها اليمن. فهو يرفض الخروج. ويقول: حتى آخر أردني.. هكذا ببساطة.

يقول: عندما ضرب قبل أسبوع في المجمع الصناعي الخاص بنا في آن واحد وفي أماكن متفرقة كنت بنفسي أدير فرق الإطفاء في المواقع الثلاثة في آن واحد.

ويؤكد الشربيني أن مركز عمليات الخارجية قام بجهد جبار في إجلاء الجالية الأردنية، مشيرا الى انه كان على تواصل مع المركز بالتنسيق والاتصال.

يقول: كلما هاتفوني كانوا يريدون التأكد من أن المواطنين الأردنيين سيصلون الى المملكة بسلام. وهذا ما يحصل والحمد لله دائما.

نيسان ـ آزال محمد ـ نشر في 2015-04-17

الكلمات الأكثر بحثاً